محمد الريشهري
97
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
قالوا : هذا الأمينُ ، رَضينا ، هذا مُحَمَّدٌ . فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم وأخبَروهُ الخَبَرَ ، قالَ صلى اللّه عليه وآله : هَلُمَّ إلَيَّ ثَوبا ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَأخَذَ الرُّكنَ فَوَضَعَهُ فيهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قالَ : لِتَأخُذ كُلُّ قَبيلَةٍ بِناحِيَةٍ مِنَ الثَّوبِ ، ثُمَّ ارفَعوهُ جَميعا ، فَفَعَلوا ، حَتَّى إذا بَلَغوا بِهِ مَوضِعَهُ وَضَعَهُ هُوَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ بُنِيَ عَلَيهِ . « 1 » 118 . السيرة النبويّة لابن هشام : كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تَاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيَّاهُ بِشَيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم ، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجَّارا ، فَلَمَّا بَلَغَها عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ ، وعِظَمِ أمانَتِهِ ، وكَرَمِ أخلاقِهِ ، بَعَثَت إلَيهِ فَعَرَضَت عَلَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشَّامِتاجِرا . « 2 » 119 . الطبقات الكبرى في صِفَةِ النَّبيِّ صلى اللّه عليه وآله : كانَ رَجُلًا أفضَلَ قَومِهِ مُروءَةً ، وأحسَنَهُم خُلُقا ، وأكرَمَهُم مُخالَطَةً ، وأحسَنَهُم جِوارا ، وأعظَمَهُم حِلما وأمانَةً ، وأصدَقَهُم حَديثا ، وأبعَدَهُم مِن الفُحشِ والأذى ، وَما رُئِيَ مُلاحِيا ولا مُمارِيا أحَدا ، حَتّى سَمّاهُ قَومُهُ الأمينَ ، لِما جَمَعَ اللّهُ لَهُ مِن الأُمورِ الصَّالِحَةِ فيهِ ، فَلَقَد كانَ الغالِبُ عَلَيهِ بِمَكَّةَ الأمينَ . « 3 » ج الصِّدق 120 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أيُّها النَّاسُ ، إنَّ الرَّائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم ، وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ إنِّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً ، وَإلى النَّاسِ عامَّةً . وَاللّهِ لَتَموتونَ كَما تَنامونَ ، ولَتُبعَثونَ كَما تَستَيقِظونَ ، ولَتُحاسَبونَ كَما تَعمَلونَ ، ولتُجزَونَ بِالإحسانِ
--> ( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 209 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 289 ، تفسير ابن كثير : ج 1 ص 263 ، البداية والنهاية : ج 2 ص 303 . ( 2 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 199 ، تاريخ الطبري : ج 2 ص 280 ، البداية والنهاية : ج 2 ص 293 . ( 3 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 121 ، تاريخ دمشق : ج 3 ص 9 كلاهما عن داوود بن الحصين ، البداية والنهاية : ج 2 ص 287 .